Share

إلى كل امازيغي غيور، نوجه هذا النداء الممزوج بالألم، راجين دعم الفنانة صفية أولت تلوات قدر المستطاع، فإن كانتعلى امتداد ازيد من خمسين سنة قد ساهمت في صنع طقوس أفراحنا، وشذت بأغانيها العذبة ” أسيح أتاونزا” وغيرها.. أمام الآلاف ، سواء في المغرب أو خارجه، فمن حقها علينا أن نساهم في رد الجميل، ونصنع جميعا بسمة تقوي أملها في الحياة، وتقوي إيمان ابنتها الوحيدة وذويها في وجود تعاطفامازيغي واقعي، يتجاوز الشعارات…إننا نعيش اليوم محنة فنانة تصارع بشجاعة المرض لوحدها بمنزلها، لكن،هي في حاجة إلى كل الامازيغ، ” أفراد و جمعيات و مؤسسات”.. فالله لايخيب اجرالمحسنين، وكما قال الراحل الحاج بلعيد: ” لعار ف ءيمكورا الذل ءورتيد نفل” ……فالجميع يعرف جيدا مصير رواد الفن الامازيغي الأصيل ومحترفي الفن بصفة عامة بالمغرب فبعد سنوات الإبداع والشهرة يأتي زمن الإهمال والنسيان والمعانات الفردية في غياب التغطية الصحية والتفات الجهات الوصية على الفنوالفنانين بالمملكة، فها نحن اليوم  نعاين الموت البطيء للفنانة والرايسة صفية أولت تلوات بمنزلها بتلوات.

صفية اليوم بحاجة إلى الدعم والوقوف بجانبها في محنتها الصحية خاصة أنها قدمت الكثير للفن الأمازيغي  وكانت وراء ابتسامة عدد كبير من المغاربة.

وللإشارة فقد ولدت صفية كما يبين لقبها ب تلوات قبيلة إكَليوا بأعالي الأطلس الكبير قرب تيزي ن تيشكا ، وهي تابعة إداريا لإقليم ورزازات .

وكان لمكان ولادتها أثرا على حياتها الفنية، هي صفية أومحمد أوحدو ازدادت سنة 1946،بدأت حياتها الفنية بأسايس ن ؤحواش ، لتنتقل بعد دلك إلى مدينة مراكش لصقلموهبتها بعد لقائها بفطاحل الغناء والشعر الأمازيغيين بالجنوب : كالحاج محمد الدمسيري والحاج عمر واهروش , والموسيقار الكبير محمد بونصير ، والرايسة فاطمة تالكَريشت ، وخدوج تاوريكت ، وخدوج تاصويريت رحمهم الله جميعا ، وغيرهم من الفنانين و الفنانات.

الفنانة صفية أولت تلوات تخطت حدودالمحلية لإكَليوا ومناطق ورزازات لتشتهرخارجها وبجميع جهات المملكة  وكذا خارج الوطن، و دلك بأغنيتها الخالدة ” واسييح أتاونزا ” التي صدحت بها أول مرة على أمواج الإذاعة الوطنية سنة 1965، الأغنية مازالات تؤدى في جميع الأعراس و المناسبات من طرف المجموعات الغنائية وفرق أحواش و الروايس ، و إلى جانب هده الأغنية قامت صفية بنظم العديد من الأغاني الخالدة بصوتها الرائع و المتميز و منها : ” أوفيغد أودي طابلا توجاد ؤكان ” و ” ؤركين لاحباب ن يان ماغ إسامح ” و قصيدة ” تاوادا ” بمناسبة مشاركتها في المسيرةالخضراء سنة 1975.

وتعتبر الفنانة والشاعرة صفية أولتلوات من الرايسات اللواتي بصمن بقوة في سجل الأغنية الأمازيغية ، وتركن آثارهن واضحة في معالم أغنية الروايس، بل كانت من الرايسات اللواتي فرضن وجودهن في الساحة الغنائية الأمازيغية، في وقت كان فيها المجال حكرا على الرجال. وشاركت في عدة مهرجانات خارج الوطن بالولايات المتحدة الأمريكية،إسبانيا والجزائر، كما شاركت في مهرجانات عديدة داخل الوطن.

 إبراهيم فاضل 

167 total views, 4 views today